بتوقيت بيروت - 1/29/2026 9:02:18 PM - GMT (+2 )
تقول الدكتورة مالفينا بروزينا من جامعة فروتسواف الطبية (بولندا)، وهي تدرس خصائص الزيوت العطرية وإمكاناتها العلاجية منذ ما يقرب من عشر سنوات: “مع النمو السريع لمقاومة الكائنات الحية الدقيقة للمضادات الحيوية، تتزايد أيضًا الحاجة إلى العوامل المضادة للميكروبات التي لم تكتسب البكتيريا مقاومتها بعد”.
ووفقا للباحث، فإن كل زيت أساسي عبارة عن خليط معقد من المركبات الكيميائية التي تؤثر بشكل متزامن وبشكل مختلف على الخلايا البكتيرية. يمكن اعتبار هذه التركيبة بمثابة “كوكتيل مضاد للميكروبات”: في العلاج المركب، لا يمكنها تعزيز تأثير المضادات الحيوية فحسب، بل تقلل أيضًا من خطر تطور المقاومة. ونشرت نتائج العمل الجديد في المجلة الحدود في علم الأحياء الدقيقة.
قام العلماء بدراسة تأثير زيوت الزعتر وإكليل الجبل على المكورات العنقودية الذهبية (المكورات العنقودية الذهبية) هي بكتيريا تسبب التهابات الجلد والجروح وغالباً ما تكون شديدة المقاومة للأدوية. تم إجراء التجارب في ظل ظروف قريبة قدر الإمكان من بيئة الجرح الحقيقية.
وتبين أن زيت الزعتر أظهر نشاطًا مضادًا للميكروبات أعلى في مثل هذه الظروف مقارنة ببيئة المختبر القياسية، بينما انخفضت فعالية زيت إكليل الجبل، على العكس من ذلك.
وكما يؤكد الدكتور بروزينا، فإن هذه الاختلافات تظهر مدى أهمية تأثير الظروف التجريبية على النتائج التي تم الحصول عليها. إذا كان سيتم استخدام الزيوت العطرية في الطب، فيجب أن تعكس طرق اختبارها العمليات التي تحدث في جسم الإنسان، وليس فقط في أنبوب الاختبار المعملي.
لعبت الاختلافات بين السلالات البكتيرية نفسها أيضًا دورًا مهمًا: فبعضها تفاعل بقوة مع الزيوت، بينما لم يتفاعل البعض الآخر عمليًا على الإطلاق. وهذا يؤكد الحاجة إلى مراعاة التباين داخل الكائنات الحية الدقيقة.
ويسلط فريق البحث الضوء أيضًا على أهمية “الاستخدام المسؤول للزيوت الأساسية” – وهو نهج ينطوي على توحيد صارم واستنساخ البحوث. وفقًا لبروزينا، فإن عددًا كبيرًا من الأعمال غير المعيارية والضعيفة منهجيًا تعيق بشكل متناقض إدخال العلاج بالزيت في الممارسة السريرية.
على الرغم من أن الزيوت العطرية لا يمكن أن تحل محل الأدوية الكلاسيكية، إلا أنها تعتبر إضافة محتملة للعلاج، خاصة بالنسبة للعدوى الموضعية. ومع ذلك، لتطبيقها السريري، يجب معالجة مشكلة التباين الكيميائي للزيوت والتقلب البيولوجي للبكتيريا، بناءً على نهج علمي مسؤول قائم على الأدلة.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
إقرأ المزيد


