شبكة راية الإعلامية - 4/30/2026 8:55:28 AM - GMT (+2 )
حذّر مدير مركز أبحاث الأراضي في نابلس، محمود الصيفي، من خطورة التحركات الإسرائيلية الأخيرة لإعادة إحياء مستوطنة “صانور” شمال الضفة الغربية، مؤكدًا أنها تأتي ضمن مخطط أوسع لتوسيع الاستيطان وتعزيز السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وأوضح الصيفي في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الحكومة الإسرائيلية تمضي قدمًا في تنفيذ سياساتها الاستيطانية، مستندة إلى قرارات سابقة، أبرزها إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في أغسطس الماضي، عن نية إعادة الاستيطان إلى المستوطنات التي تم إخلاؤها عام 2005، ومنها “سانور” و”حومش” و”جانيم”.
وأشار إلى أن 20 أبريل الجاري شهد تجمعًا استيطانيًا رسميًا في الموقع، بحضور وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس وسموتريتش، حيث أُعلن عن بدء إعادة الاستيطان عبر إسكان 16 عائلة في المرحلة الأولى.
مخططات بناء واسعة النطاق
وأضاف أن ما يسمى المجلس الأعلى للتخطيط والبناء الإسرائيلي صادق مؤخرًا على بناء 26 وحدة استيطانية في موقع “صانور”، الذي كان سابقًا موقعًا عسكريًا أردنيًا قبل عام 1967، ويقع على أراضٍ تعود لقرى فلسطينية، منها الفندقومية وجبع ومناطق مجاورة.
وبيّن أن أعمال التمهيد والبناء بدأت فعليًا منذ ديسمبر الماضي، إلى جانب إعادة تأهيل مواقع عسكرية قريبة، ما يشير إلى نية تحويل المنطقة إلى نقطة انطلاق رئيسية للمشروع الاستيطاني في شمال الضفة الغربية.
انعكاسات خطيرة على الفلسطينيين
وأكد الصيفي أن هذه التحركات بدأت بالفعل تؤثر على حياة الفلسطينيين، حيث مُنع المزارعون من الوصول إلى أراضيهم، وتعرضت مساحات زراعية للتجريف، إضافة إلى شق طرق جديدة لخدمة المستوطنات.
كما أشار إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين، بما في ذلك سرقة الممتلكات والمواشي، وحرق الأراضي، واقتلاع الأشجار، لافتًا إلى اقتلاع أكثر من 5 آلاف شجرة زيتون منذ بداية عام 2026.
وأوضح أن إعادة الاستيطان في “صانور” تهدف إلى ربط البؤر الاستيطانية ببعضها، ما يؤدي إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية، خاصة في محيط محافظة جنين، ويمتد وفق التصريحات الإسرائيلية إلى غرب وشرق المحافظة.
تحركات محدودة مقابل تسارع الاستيطان
وفيما يتعلق بردود الفعل، أشار الصيفي إلى وجود إدانات وتصريحات دولية رافضة لهذه المخططات، إلا أنها لم تنجح في وقف التوسع الاستيطاني على الأرض.
وأضاف أن بعض التصريحات الدولية، بما فيها مواقف أمريكية، تضع خطوطًا حمراء أمام ضم الضفة الغربية، إلا أن الواقع يشير إلى استمرار تنفيذ المخططات، ما يعكس فجوة بين المواقف السياسية والتطبيق الفعلي.
وشدد الصيفي على أن ما يجري في “صانور” ليس حدثًا معزولًا، بل جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، يعزز السيطرة الإسرائيلية ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.
إقرأ المزيد


