وكالة شمس نيوز - 6/14/2026 8:44:19 AM - GMT (+2 )
شمس نيوز -وكالات
أكد وكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية الفلسطينية، الدكتور عمر عوض الله، الأحد 14 يونيو 2026 ، على الأهمية الاستراتيجية للمسار الاقتصادي كركيزة أساسية لدعم صمود الشعب الفلسطيني ومواجهة "التغول الإسرائيلي"، بالتوازي مع الجهود السياسية والقانونية.
وشدد عوض الله في حديث مع إذاعة صوت فلسطين ، تابعته سوا ، على أن التحركات الفلسطينية الراهنة في المحافل الدولية تركز على تفكيك ما أسماها "القبة الحديدية الدبلوماسية" التي تمنح دولة الاحتلال الحصانة والإفلات من العقاب.
تعزيز الصمود الاقتصادي ومواجهة "التهديد الوجودي"
وفي سياق الحديث عن الدعم الدولي، أشار وكيل وزارة الخارجية إلى أن التحرك الراهن يأتي استكمالاً لجهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية، الذين أطلقوا العام الماضي الصندوق الطارئ لدعم الحكومة الفلسطينية وموازنتها.
وأوضح د. عوض الله أن اجتماع المانحين الأخير (في نسخته الثانية) يمثل امتداداً لاجتماعات لجنة الارتباط الخاصة (AHLC)، وهي مجموعة الدول المانحة لفلسطين التي انبثقت عن اتفاق أوسلو وترأسها النرويج. وأضاف أن التحرك مع المانحين يسير في مسارين متوازيين:
المسار الاقتصادي: لمواجهة الهجوم الإسرائيلي الممنهج لتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية عبر "سرقة أموال المقاصة" وتجفيف مصادر الدخل، وهو ما اعتبره "تهديداً وجودياً" للشعب والحكومة.
المسار السياسي: لاستثمار الدعم الدولي في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة لحقوق الفلسطينيين، تزامناً مع فترة الانتخابات داخل دولة الاحتلال.
"المسار الاقتصادي ليس مجرد أرقام، بل هو رافعة أساسية لتعزيز صمود المواطن الفلسطيني على أرضه في وجه محاولات التقويض الإسرائيلية." — د. عمر عوض الله
من معاقبة الأفراد إلى معاقبة "المنظومة الإجرامية"
وحول الحراك الدبلوماسي لمعاقبة قادة الاحتلال، أفاد عوض الله بحدوث تحول ملموس في الخطاب الدولي، مشيراً إلى التكتلات التي بدأت تتشكل من دول مثل كندا، أستراليا، وبريطانيا لمعاقبة المستوطنين والمتطرفين.
إلا أن عوض الله أكد أن المطلوب الآن يتجاوز معاقبة أفراد بأعينهم، بل يجب فرض عقوبات شاملة على المنظومة الإسرائيلية بأكملها. وتتحرك الدبلوماسية الفلسطينية لتحقيق ذلك عبر مسارين:
لتغير مواقف الشعوب
وفي ختام تصريحاته، أوضح وكيل الشؤون السياسية أن تصاعد حركات التضامن البرلمانية والشعبية حول العالم لا ينبع فقط من التعاطف مع ضحايا الإبادة الجماعية والمجازر الإسرائيلية، بل يستند بالأساس إلى "المخزون القانوني الدولي".
وأشار إلى أن الآراء الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية (ICJ) وقرارات المحكمة الجنائية الدولية (ICC) شكلت نقطة تحول حقيقية؛ حيث أثبتت للعالم أن الشعب الفلسطيني يواجه "مجموعة من مجرمي الحرب" يرتكبون جرائم ممنهجة، ويفضح المحاولات الدولية لتبييض صفحة الاحتلال.
وطالب د. عمر عوض الله البرلمانات والشعوب الحرة في العالم باستثمار هذه القرارات القانونية للضغط على حكوماتها لإقرار تشريعات صارمة تلاحق مجرمي الحرب الإسرائيليين وتضع حداً لسياسة الإفلات من العقاب.
إقرأ المزيد


