لقاء حواري في الزبابدة يدعو لتعزيز الشراكة بين مجلس الظل والبلدية والاستجابة لاحتياجات النساء
شبكة راية الإعلامية -

نظّمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بالتعاون مع مجلس ظل الزبابدة، لقاءً للحوار المجتمعي في قاعة بلدية الزبابدة بمحافظة جنين، بمشاركة 31 امرأة وشابة، من بينهن عضوات منتدى مجالس الظل في جنين، إلى جانب ممثلات عن المجتمع المحلي وفعاليات نسوية وشبابية، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء والشباب وتطوير آليات الشراكة مع الهيئات المحلية.

وجاء اللقاء تحت عنوان “نحو شراكة فاعلة بين مجلس الظل والمجلس المحلي لخدمة احتياجات النساء والمجتمع المحلي”، بهدف تعزيز الحوار والتواصل بين الهيئات المحلية والنساء في المجتمع، وفتح مساحة للنقاش حول سبل تطوير العمل البلدي بما يستجيب لاحتياجات النساء ويعزز مشاركتهن في صنع القرار.

ويأتي تنظيم اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مفاهيم المشاركة المجتمعية والمساءلة الاجتماعية، وتفعيل قنوات التواصل بين صناع القرار والمواطنات، بما يسهم في تحقيق تنمية محلية أكثر شمولاً وعدالة واستجابة للاحتياجات الفعلية للمجتمع.

وتناول اللقاء عدداً من المحاور، شملت التعريف بعمل بلدية الزبابدة والخدمات التي تقدمها للمواطنين والمواطنات، واستعراض تجربة مجلس ظل الزبابدة ودوره في تمكين النساء وتعزيز مشاركتهن المجتمعية، إلى جانب مناقشة أولويات واحتياجات النساء في البلدة وآليات تعزيز التعاون والتكامل بين المجلس المحلي ومجلس الظل لضمان الاستجابة لهذه الاحتياجات ضمن الخطط والبرامج البلدية.

واستضاف اللقاء السيدة فاطمة دراغمة التي استعرضت أبرز احتياجات النساء وأولوياتهن في بلدة الزبابدة، فيما قدمت رئيسة بلدية الزبابدة السيدة هالة سمعان داوود عرضاً حول تجربتها في العمل البلدي، والتحديات التي واجهتها خلال مسيرتها، إضافة إلى التوجهات الاستراتيجية للمجلس البلدي خلال المرحلة المقبلة.

وأكدت رئيسة البلدية أهمية تعزيز حضور النساء في الهيئات المحلية ومواقع صنع القرار، وشددت على ضرورة الإصغاء لصوتهن وإدماج قضاياهن واحتياجاتهن في السياسات والخطط التنموية.

وقالت إن تعزيز مشاركة النساء في العمل البلدي ليس خياراً، بل ضرورة لضمان تنمية عادلة وشاملة، مؤكدة التزام البلدية بالاستماع لصوت النساء وإدماج احتياجاتهن في الخطط والبرامج المستقبلية.

وشهد اللقاء نقاشاً تفاعلياً بين المشاركات وممثلات البلدية، حيث طُرحت مجموعة من القضايا والتحديات التي تواجه النساء في البلدة، إلى جانب عدد من المقترحات الهادفة إلى تعزيز جودة الخدمات المقدمة وتحسين مستوى الاستجابة لاحتياجات المجتمع المحلي.

وخرج اللقاء بعدد من التوصيات، أبرزها تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة ومراكز صنع القرار، وتطوير آليات استجابة المجلس البلدي للشكاوى والمقترحات المقدمة من النساء، وتعزيز الخدمات الاجتماعية الموجهة للأسر المحتاجة والنساء في ظروف صعبة، بما في ذلك النساء النازحات قسراً نتيجة التهجير من مناطق سكنهن.

كما أوصت المشاركات بضرورة توفير مساحات آمنة ومرافق ترفيهية مخصصة للنساء والأطفال، والعمل على إنشاء أطر ومؤسسات تعنى بقضايا النساء، مثل المراكز النسوية والجمعيات التعاونية، بما يسهم في تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء وتوفير فرص ومشاريع تشغيلية مستدامة لهن.

وأكدت التوصيات أهمية تطوير البنية التحتية في البلدة، بما يشمل تعبيد الشوارع، وتحسين الإنارة العامة، والارتقاء بخدمات النظافة وإدارة النفايات الصلبة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة للمواطنين والمواطنات.

وفي ختام اللقاء، أكدت المشاركات أن مثل هذه الحوارات المجتمعية تسهم في بناء جسور الثقة بين المواطنين والهيئات المحلية، وتعزز تبني نهج تشاركي قائم على الحوار والاستماع المتبادل، بما يحقق تنمية محلية أكثر شمولاً وعدالة، ويعزز حضور النساء كشريكات أساسيات في رسم مستقبل مجتمعاتهن.

ويأتي هذا اللقاء ضمن مشروع “تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية وزيادة تأثيرها”، الذي تنفذه جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي (CIS)، وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية الدولية.



إقرأ المزيد